مرتضى الزبيدي

531

تاج العروس

غَريبِ الرّوايَةِ ، ذَكَرَه القُرَشِي في أَواخِر طبَقَات الحَنَفِية . [ سقر ] : السّقْرُ : من جوارِحِ الطَّيرِ ، معروف ، لُغةٌ في الصَّقْرِ ، كما سيأتي ، والزَّقْر ، كما تقدم ، وذلك لأنَّ كلباً تَقلِبُ السينَ مع القافِ خاصةً زاياً ، ويقولون - في ( مسَّ سَقر ) ( 1 ) - مسَّ زَقَرَ ، وشَاةٌ زَقْعَاءُ ، في " سَقْعَاءَ " . والسَّقْرُ : حَرُّ الشَّمْس وأذَاهُ ، يقال : سَقَرَتْه الشمْسُ تَسْقُرهُ سَقْراً : لوَّحَتْه وآلمَتْ دِمَاغَه بِحَرَّها . والسَّقْرُ : القِيَادَةُ على الحُرَمِ ، كالسِّقَارة ( 2 ) . وقيل السَّقْرُ : الدِّبْسُ ، ومنه نَخَلة مِسْقَارٌ ، كما سيأتي . وسَقْرُ بنُ عبْدِ الرَّحِيمِ ، عن عَمّه شُعْبَة . وسَقْرُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ شيخٌ لأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِي . وسَقْرُ بنُ حُسَيْنٍ الحَذاءُ عن العَقَدِي . وسَقْرُ بنُ عَداسٍ ، عن سُلَيْمَانَ بنِ حَرْب . وأبْو السَّقرِ يَحْيَى بنُ يَزْدَادَ ، عن حُسَيْنِ بنِ مُحَمد المَرُّوذِي ، وزاد الحاِفظُ بنُ حَجَر في التبصير : وسقْر ابنُ حَبِيب رَجُلانِ . رَوَى أَحدُهما عن عُمَرَ بنِ عبْدِ العزيز ، والآخر عن أبِي الرجاءِ العُطَارِدِي . وسَقْرُ بنُ عبدِ اللهِ ، عن عُرْوَةَ ، يقال في هؤلاءِ بالصاد : مُحَدِّثُونَ . والسَّقَّارُ : الكافِرُ اللَّعّانُ ( 2 ) ، بالسين والصاد ، قيل : هو اللَّعانُ لَغْيرِ المُسْتَحِقِّينَ ، والصاد أكثر ، سُمِّي بذلك لأَنه يَضْرِبُ الناسَ بِلِسانه ، من الصَّقْرِ ، وهو ضَرْبُك الصَّخْرةَ بالصاقُورِ ، وهو المِعْولُ ، كما سيأتي . والسّاقُورُ : الحَرُّ ، قيل : وبه سُمِّيَتْ سَقرَ . وقيل : السَّاقُورُ : الحَدِيدةُ تُحْمَى على النارِ ويُكْوَى بها الحِمَارُ ، نقله الصاغانيّ . وسَقَرُ ، مُحَرِّكةً معرفةً : اسمٌ من أسماءِ جَهَنَّم ، أعاذَنَا الله تَعالَى مِنْها وسائرَ المُسلمينَ ، وهكذا قُرىءَ ( ما سَلَكَكُمْ في سَقرَ ) ( 3 ) قاله الليَّث . وقال أَبْو بَكْر : في " سَقَرَ " قَولان : أحدهما : أن نارَ الآِخَرةِ سُمِّيَتْ سَقَرَ ، لا يُعرَفُ له اشتقاقٌ ، ومَنَع الإِجْراءَ التعريفُ والعُجْمَيةُ . وقيل : سُمِّيت النارُ سَقرَ ، لأنها تُذِيبُ الأَجْسامَ والأرواحَ ، والاسمُ عَرَبِي ، من قولِهِمْ : سَقَرتَه الشمسُ ، أي أَذابَته وأصابهُ منها ساقُورٌ ، ومن قال : إنها اسمٌ عربيُّ ، قال مَنْعُه الإِجراءَ ، لأنه معرِفَةٌ مؤنَّثٌ ، قال الله تعالى : ( لاتُبْقِى ولا تَذَرُ ) ( 4 ) قلتُ وإليه ذَهَبَ اللّيثُ ، وإياهُ تبع المصنِّف . وسَقَرُ جبَلٌ بمَكَّة مُشْرِفٌ على مَوْضِعِ قَصْر بناه المَنْصُور العباسي ، هكذا نقله الصاغاني . وسَقْرَانُ ، بالفتح : ع ( 5 ) . وسَقْرَوَانُ : ة ، بِطُوسَ ، نقلهما الصاغاني . والعَرَبُ قد سَمَّت سَقْراً ، بفتح فسكون ، وسُقَيْراً ، كزُبَيْرٍ . ويقالُ : نَخْلةٌ مِسْقَارٌ : يَسِيلٌ سَقْرُها ، أي دِبْسُها ، وقد أسْقَرَتْ هي . وكزُبَيْرٍ : أبو السُّقَيْر النُّمَيْرِي ، من التابعين ، روي عن أنس . وقرأْت في تاريخ البخاريّ ما نصّه : سقير النُّميريّ ، عن ابن عمر روي عنه بكار ، هو أنماريّ ( 6 ) هكذا ضبطه سَقِير ، كأمِيرٍ ، كذا وجدَ بخطّ أبي ذَرٍّ في نُسْخةِ ابن الجَوّاِني . وبكَّارُ بن سُقيْر : من تابِعِيهم ، روي عن أبِيه عن ابنِ عُمَرَ ، قلت : وهو الذي ذكره البُخَاري في التاريخ . وسُقيرٌ ، عن سُلَيْمانَ بنِ صُرَدَ ، وعنه أبو إسحاق وسُهَيْل ، هكذا في النسخ ، ووقع في نُسخة التَّبْصيرِ للحافظِ بخطّ سِبْطِه يُوسفَ بن شاهِين الإِمام المُحدّث الضابط : سهْلُ بنُ سُقيْرٍ عن إبراهِيم بن سَعْد . ويُوسفُ بنُ عُمرَ بنِ سُقيْر ، حدَّث عن تُجْني الوهْبانِّية . مُحَدِّثون .

--> ( 1 ) من الآية 48 من سورة القمر . ( 2 ) ومنه حديث أنس رضي الله عنه - كما في التكملة - " كل سقار ملعون " أو " ملعون كل سقار " . ( 3 ) سورة المدثر الآية 42 . ( 4 ) سورة المدثر الآية 28 . ( 5 ) في معجم البلدان : موضع عجمي . ( 6 ) نص البخاري : التاريخ الكبير ق 2 ج 2 ص 212 : " سفير النميري ، عن ابن عمر ، روى عنه ابنه بكار ، هو المازني " .